ابن قيم الجوزية

105

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن الأسود ، وموسى بن طلحة ، والزهري ، وأيوب ، وإسماعيل بن معدي كرب . وحكاه ابن الجوزي عن محارب بن دثار ، ويزيد ، وابن جريج ، وأبي يوسف ، وأبي إسحاق ، وابن أبي ليلى ، وزياد بن علاقة ، وغيلان بن جامع ، ونافع بن جبير ، وعمرو بن علي المقدمي ، والقاسم بن سلام . كرم : شجرة العنب ، وهي الحبلة ، ويكره تسميتها كرما ، لما روي مسلم في « صحيحه » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا يقولنّ أحدكم للعنب الكرم . الكرم : الرّجل المسلم » . وفي رواية : « إنّما الكرم قلب المؤمن » « 1 » ، وفي أخرى : « لا تقولوا : الكرم ، وقولوا : العنب والحبلة » « 2 » . وفي هذا معنيان : أحدهما : أن العرب كانت تسمي شجرة العنب الكرم ، لكثرة منافعها وخيرها ، فكره النبيّ صلى اللّه عليه وسلم تسميتها باسم يهيج النفوس على محبتها ومحبة ما يتخذ منها من المسكر ، وهو أمّ الخبائث ، فكره أن يسمى أصله بأحسن الأسماء وأجمعها للخير . والثاني : أنه من باب قوله : « ليس الشّديد بالصّرعة » « 3 » . « ليس المسكين بالطّوّاف » « 4 » . أي : أنكم تسمون شجرة العنب كرما لكثرة منافعه ، وقلب المؤمن أو الرجل المسلم أولى بهذا الاسم منه ، فإن المؤمن

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 2247 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه . وقد أورده البخاري ( 10 / 465 و 467 ) بنحوه وهو صحيح على شرط الشيخين . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2248 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 10 / 431 ) ومسلم ( 2609 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 1039 ) في الصحيح .